الذهبي

553

سير أعلام النبلاء

283 - ابن منقذ * الأمير ، سديد الملك ، أبو الحسن ، علي بن منقذ ( 1 ) بن نصر بن منقذ الكناني صاحب شيزر ( 2 ) . كان بطلا شجاعا ، جوادا ، فاضلا ، أول من ملك شيزر من بيته ، لأنه كان نازلا في عشيرته هناك ، والحصن في يد الروم ، فنازلهم ، وتسلمه بالأمان في سنة أربع وسبعين ، ودام لبنيه حتى تهدم من الزلزلة سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة ، وهلك من بالحصن من آل منقذ ، فعمره نور الدين ( 3 ) . وكان لسديد الملك نظم رائق وفطنة وذكاء ( 4 ) ، ومات في الزلزلة حفيده تاج الدولة محمد بن سلطان .

--> * الخريدة ( قسم الشام ) 1 / 552 ، وفيات الأعيان 3 / 409 - 411 ، دول الاسلام 2 / 6 في حوادث سنة ( 474 ) وقد تحرف فيه اسم المترجم إلى : سديد الدولة علي بن مقلة الكتاني ، النجوم الزاهرة 5 / 113 - 114 و 124 . ( 1 ) في " وفيات الأعيان " و " النجوم الزاهرة " : مقلد بدل منقذ . ( 2 ) هي اليوم أنقاض مدينة سورية على العاصي شمالي مدينة حماة فيها قلعة مشهورة . ( 3 ) الخبر في " وفيات الأعيان " 3 / 409 . وانظر " الكامل " 11 / 219 - 221 ، و " النجوم الزاهرة " 5 / 113 - 114 ، ولحفيد صاحب الترجمة الأمير أسامة بن منقذ كتاب " المنازل والديار " جمعه بعد أن رأى ما نال بلده ووطنه من الخراب ، فقد قال : ولقد وقفت عليها بعد ما أصابها من الزلازل ما أصابها ، وهي أول أرض مس جلدي ترابها ، فما عرفت داري ، ولا دور والدي وإخوتي ، ولا دور أعمامي وبني عمي وأسرتي ، فبهت متحيرا مستعيذا بالله من عظيم بلائه ، وانتزاع ما خوله من نعمائه ، إلى أن قال : وقد جعلت الكتاب فصولا ، فافتتحت كل فصل بما يوافق حالي ، ثم أفضت فيما يوافق ذا القلب الخالي ، لكي لا يأتي الكتاب وهو كله عويل ونياحة ليس فيه لسوى ذي البث راحة . وقد طبع هذا الكتاب سنة 1965 في دمشق بتحقيقنا . ( 4 ) انظر طرفا من ذلك في " وفيات الأعيان " 3 / 410 .